العلاجات المنزلية للإنفلونزا: ما الذي يُجدي نفعاً حقاً وكيفية استخدامه

  • الراحة، والترطيب الجيد، واتباع نظام غذائي متوازن هي الأساس للوقاية من الإنفلونزا.
  • تساعد المشروبات المنقوعة، والعسل، والليمون، والزنجبيل، والكركم، والبخار على تخفيف الأعراض.
  • المكملات الغذائية والنباتات مثل الإشنسا، والبلسان، والزنك لها أدلة محدودة وتستخدم بشكل متقطع.
  • لا تُغني العلاجات المنزلية عن التطعيم أو الاستشارة الطبية في حال وجود علامات تحذيرية.

العلاجات المنزلية للإنفلونزا

في ذروة الشتاء، عندما الإنفلونزا ونزلات البرد إنهم في كل مكانيعود الكثيرون في إسبانيا إلى العلاجات المنزلية التقليدية: شاي الأعشاب الساخن، والعسل مع الليمون، واستنشاق بخار الكافور، أو الحساء الدافئ. هذه ممارسات توارثتها الأجيال، وتتعايش الآن مع العلاجات الطبية والتوصيات الرسمية.

يتفق الخبراء على أنه على الرغم من أن الإنفلونزا عدوى فيروسية تشفى من تلقاء نفسها في معظم الحالات، بعض العلاجات المنزلية بإمكانها تخفيف الأعراض وجعل العملية أكثر احتمالاً.ومع ذلك، يؤكدون أن هذه الإجراءات لا تحل محل التطعيم، أو استشارة أخصائي الرعاية الصحية عند ظهور علامات تحذيرية، أو الاستخدام الصحيح للأدوية عند الحاجة.

ماذا يمكنك أن تفعل في المنزل عندما تصل الإنفلونزا بالفعل؟

بمجرد أن يُلحق الفيروس ضرره، فإن الركيزة الأولى هي تكييف وتيرة الحياة مع الشعور بعدم الراحةيوصي الأطباء بالراحة النسبية: ليس من الضروري البقاء بلا حراك في السرير إذا سمحت الحالة العامة بذلك، ولكن من المهم تجنب الإجهاد أو ممارسة الرياضة المكثفة أو أيام الماراثون، خاصة إذا كانت هناك حمى أو ألم في العضلات أو إرهاق ملحوظ.

أما العامل الثاني فهو الترطيب. فخلال فترة الإصابة بالإنفلونزا، يمكن أن تسبب الحمى وتسارع التنفس بشكل طفيف فقدان السوائل وجفاف الأغشية المخاطية التنفسيةهذا يزيد من احتقان الأنف والسعال. اشرب الماء على رشفات صغيرة طوال اليوم، وتناول مرق خفيف وحساء منزلي الصنعأو اللجوء إلى المحاليل الدافئة يساعد على إبقاء الإفرازات أكثر سيولة أثناء تعافي الجسم.

من المهم أيضاً الاهتمام ببيئة المنزل. يجب تهوية الغرف جيداً عدة مرات في اليوم. تجنب الأماكن المغلقة وابتعد عن دخان التبغ يعزز ذلك تعافي الجهاز التنفسي. التدخين، حتى لو كان "قليلاً"، يزيد من تهيج الحلق والشعب الهوائية ويمكن أن يطيل فترة المرض.

ومن النقاط الأخرى التي يؤكد عليها المختصون الاستخدام الصحيح للأدوية الأساسية. للسيطرة على الحمى، أو الصداع، أو الشعور العام بالتوعك يمكن استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة الشائعة، مثل الباراسيتامول، مع الالتزام التام بالجرعات المذكورة في النشرة الداخلية للدواء أو إرشادات الطبيب أو الصيدلي. أما المضادات الحيوية، فهي غير فعالة ضد الفيروسات المسببة للإنفلونزا ونزلات البرد، لذا لا ينبغي تناولها إلا بوصفة طبية من طبيب مختص لعلاج عدوى بكتيرية محددة.

يُعدّ النوم ليلاً جزءاً من العلاج أيضاً. يحتاج الجسم إلى الطاقة للحفاظ على صحته. استجابة مناعية فعالة ضد الفيروسلذا فإن الحصول على قسط كافٍ من النوم واحترام ساعات النوم (بما في ذلك القيلولة القصيرة، إذا طلب الجسم ذلك) يساعد على تقصير المرحلة الأكثر إزعاجًا في العملية.

التغذية، والأطعمة الخارقة، والمكملات الغذائية: إلى أي مدى تُفيد؟

المشروبات والأطعمة لعلاج الإنفلونزا

أثناء الإصابة بالإنفلونزا، يشعر الكثير من الناس بجوع أقل، لكن هذا لا يعني أنه يجب عليك "تناول الطعام لشخصين". يذكرنا الأطباء بذلك. الأمر لا يتعلق بتناول المزيد من الطعام، بل بتناول طعام أفضل.يُفضّل اختيار الأطعمة سهلة الهضم: الخضراوات المطبوخة، والبقوليات الخفيفة، والأسماك، والبيض، وبعض الفاكهة الكاملة لضمان الحصول على كمية كافية من الفيتامينات والألياف. يمكن تناول العصائر من حين لآخر، ولكن يُفضّل تناول الفاكهة الكاملة غير المُحلّاة.

في هذا السياق، اكتسبت بعض الأطعمة التي تُعتبر "أطعمة خارقة" شهرةً واسعةً بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة والمركبات النشطة بيولوجيًا. وهذا هو الحال مع الثوم الأسود المخمر، الغني بمادة إس-أليل سيستين ويحتوي على تركيز أعلى من مضادات الأكسدة مقارنةً بالثوم الأبيض. ويُعزى إليه تأثيرٌ مُقوٍّ لجهاز المناعة، ويمكن إضافته بسهولة عن طريق دهنه على الخبز المحمص، أو مزجه في الصلصات، أو إضافته إلى أطباق الخضار والبروتين.

ومن الشخصيات البارزة الأخرى في السنوات الأخيرة... "الحليب الذهبي" بالكركممشروب ساخن يُحضّر من الحليب (الحليب الحيواني أو النباتي)، ومسحوق الكركم، ورشة من الفلفل الأسود، وغالبًا ما يُضاف إليه القرفة والعسل. يحتوي الكركمين، وهو المركب النشط الرئيسي في هذا الجذر، على خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. يُحسّن الفلفل الأسود امتصاصه، كما أن تناوله مع قليل من الدهون (كالحليب) يزيد من فعاليته.

يُعد العسل الخام حليفًا كلاسيكيًا خلال الأشهر الباردة. فهو يوفر الإنزيمات والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدةيعمل كملطف، أي أنه يغلف الغشاء المخاطي المتهيج في الحلق، فيخفف الإحساس بالحرقان ويهدئ السعال. يُضاف إلى المشروبات العشبية أو الزبادي أو الفاكهة، أو يُخلط مع الزنجبيل والليمون، وهو خيار شائع جدًا في المنازل الإسبانية، مع أنه لا يُنصح بإعطائه للأطفال دون سن السنة الواحدة بسبب خطر الإصابة بالتسمم السجقي عند الرضع.

مشروبات مع الماتشا، وهو شاي أخضر مطحون غني جداً بمضادات الأكسدة والفيتاميناتيُمكن أن يُساعد هذا المشروب في مُكافحة الإرهاق الشتوي المُعتاد بفضل مزيجه من الكافيين والثيانين. يُمكن تناوله بكميات صغيرة، كمشروب، أو إضافته إلى وصفات الطعام، وهو طريقة أخرى لاستهلاك البوليفينولات، مع العلم أنه لا يوجد دليل قاطع على أنه يُقي من الإنفلونزا أو يُعالجها بمفرده.

أما بالنسبة للفاكهة، فإن الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والليمون والجريب فروت تكون في ذروة موسمها في أوروبا بين ديسمبر ومارس، وهي مصدر مهم لـ فيتامين سي والمغذيات النباتية الأخرىيمكن أن تساعد هذه المواد في تلبية احتياجاتك اليومية من هذا الفيتامين، الذي يشارك في الأداء الطبيعي للجهاز المناعي والحماية من التلف التأكسدي، ومن المستحسن تجنب بعضها. الأطعمة التي تسبب السعال إذا كان تهيج الحلق ملحوظاً.

الفيتامينات، البلسان، والزنك: ما يقوله العلم

لطالما كانت العلاقة بين فيتامين سي ونزلات البرد موضوع نقاش لعقود. وتشير بعض التحليلات التجميعية إلى أن تناول فيتامين سي بانتظام قبل الإصابة بالمرض قد يُساهم ذلك في تقصير مدة الأعراض قليلاً، بحوالي يوم. مع ذلك، لم تُظهر الدراسات المتاحة فوائد ثابتة لبدء تناول المكملات الغذائية بعد ظهور أعراض الإنفلونزا.

وينطبق الأمر نفسه على المكونات الشائعة الأخرى في الشرابات والعلاجات المنزلية للإنفلونزا، مثل البلسان نباتأظهرت بعض التجارب أن الاستخدام المبكر، فور ظهور الأعراض، قد يقلل مدة المرض ببضعة أيام، ربما لاحتوائه على الأنثوسيانين ومضادات الأكسدة الأخرى التي تنظم الاستجابة المناعية. مع ذلك، فإن عدد الدراسات محدود، والعديد من التركيبات غير خاضعة للتنظيم كأدوية.

يُعد الزنك معدنًا آخر يثير الاهتمام. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول أقراص أو شراب الزنك كل بضع ساعات. قد يُساهم تناول الدواء منذ بداية الإصابة بنزلة البرد في تقصير مدة المرض بشكل طفيف، ربما عن طريق تثبيط تكاثر بعض الفيروسات التنفسية. مع ذلك، لم تجد تحليلات أخرى أي فروق واضحة مقارنةً بالدواء الوهمي.

علاوة على ذلك، فإنه ليس خالياً من الآثار الجانبية: فقد تم ربط بخاخات الزنك الأنفية بفقدان دائم لحاسة الشم، كما أن تناولها عن طريق الفم غالباً ما يسبب [آثاراً ضارة]. طعم معدني مستمر أو غثيان إذا تم تناوله على معدة فارغة. لذلك، يُنصح باستخدامه بحذر، مع اتباع نصائح الطبيب دائمًا وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها.

تعتبر معظم الجمعيات العلمية في أوروبا أن الأفراد الأصحاء الذين يتمتعون بتغذية جيدة... لا تُعد المكملات الغذائية بالفيتامينات ضرورية بشكل روتيني لعلاج نزلات البرد أو الإنفلونزا الشائعة.قد تكون هذه الأدوية مناسبة في حالات محددة للغاية: كبار السن، والمرضى الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة للغاية، والأمراض التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية، أو حالات النقص التي يتم الكشف عنها من خلال فحوصات الدم. في هذه الحالات، ينبغي على الطبيب تقييم المنتج والجرعة ومدة الاستخدام.

شاي الأعشاب والنباتات الطبية لتخفيف الأعراض

في كثير من المنازل، أول شيء يفعله الناس عندما يعطسون أو يصابون بالتهاب الحلق هو غلي الماء. لا تزال أنواع الشاي العشبي من أكثر العلاجات المنزلية استخدامًا ضد الإنفلونزا وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي الخفيفة، وذلك بفضل تأثيره المهدئ وتوفير السوائل الدافئة.

قد يختلف الغرض باختلاف النبات المُختار. لعلاج احتقان الأنف، تُستخدم أوراق... الأوكالبتوس أو النعناع تحتوي هذه البخاخات على المنثول والسينول، وهما مركبان يُحدثان شعوراً بانفتاح المجاري التنفسية عند استنشاق أبخرتهما. ورغم أنها لا "تعالج" الإنفلونزا، إلا أن العديد من المرضى يصفون شعوراً مؤقتاً بالراحة من احتقان الأنف.

عندما تكون الشكوى الرئيسية هي الشعور بحرقة عند البلع، يتم استخدام المشروبات العشبية بشكل متكرر. المارشميلو أو عرق السوستُشكّل المادة الهلامية الموجودة في هذه الأنواع من الشاي طبقة واقية على الغشاء المخاطي للبلعوم، مما يُخفف من التهيج المُسبب للسعال الجاف. في هذه الحالات، يُنصح عادةً بشرب عدة أكواب يومياً، دافئة، مع تجنب درجات الحرارة المرتفعة جداً التي قد تُسبب المزيد من التهيج.

لتعزيز الدفاعات، إشنسا أصبح هذا العلاج شائعًا كعلاج أساسي. تشير بعض الدراسات إلى تأثير وقائي طفيف أو تقليل بسيط في مدة نزلات البرد عند استخدامه منذ ظهور الأعراض الأولى، لكن الأدلة متضاربة وتعتمد بشكل كبير على التركيبة المستخدمة. مع ذلك، يُعتبر استخدامه العرضي آمنًا بشكل عام للبالغين، شريطة عدم وجود حساسية معروفة أو أمراض مناعية ذاتية.

في حالات الحمى المتوسطة والشعور العام بالمرض، لجأت العديد من التقاليد الأوروبية إلى زهر البلسان والزيزفونتُنسب إليها خصائص مُعرقة وخافضة للحرارة، مما يُعزز التعرق ويُساعد الجسم على تنظيم درجة حرارته. ويُعدّ إضافتها إلى مشروبات تُحضّر ليلاً، مع العسل والليمون، علاجاً شائعاً خلال موسم الإنفلونزا.

العسل والليمون والثوم: الثلاثي الكلاسيكي لخزانة الأدوية المنزلية

إذا كان هناك مزيج واحد يتكرر شتاءً بعد شتاء في المنازل الإسبانية، فهو مزيج من عسل وليمون وثوم مهروسيُعتبر نوعًا من "المضادات الحيوية" الطبيعية، على الرغم من أنه من المهم أن نتذكر أنه من الناحية الفنية، لا يحل محل المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب لعلاج الالتهابات البكتيرية.

يُضفي العسل خصائصه المهدئة للحلق وتأثيراً مضاداً للميكروبات بشكل طفيف. ويُضيف الليمون... فيتامين ج ومركبات مضادة للأكسدة والتي يمكن أن تدعم وظائف الجهاز المناعي. وقد دُرست فعالية الثوم، الغني بالأليسين ومركبات الكبريت الأخرى، ضد بعض مسببات الأمراض، بالإضافة إلى دوره المفيد بشكل عام على صحة القلب والأوعية الدموية.

إحدى الطرق الشائعة لتناول هذا المزيج هي تحضير شراب منزلي: عصير ليمون، عدة ملاعق كبيرة من العسل، وفص أو فصين من الثوم المهروس جيداً، وتركه لبعض الوقت قبل تناول كميات صغيرة منه على مدار اليوم. مع أن الأدلة العلمية المتعلقة بفعاليته المباشرة ضد الإنفلونزا محدودة، أفاد العديد من الأشخاص بانخفاض التهيج والسعال الليلي. عند تناولها.

يعزز هذا النوع من التحضير فكرة أنه من خلال معرفة خصائص مكونات المؤن الأساسية، يمكن استخدام المطبخ كصيدلية منزلية صغيرة.بالطبع، يجب دائمًا استخدام الحس السليم: تجنب الكميات المفرطة، وتحقق من وجود حساسية محتملة، واستشر أخصائي رعاية صحية في حالة الأمراض المزمنة أو تناول أدوية مصاحبة.

الترطيب، والشاي الساخن، والزنجبيل والكركم

إلى جانب الأعشاب المحددة، فإن شرب السوائل الدافئة بانتظام له تأثير مباشر على راحة المصاب بالإنفلونزا. فالشاي والمرق مفيدان. حافظ على ترطيب الحلق والأغشية المخاطيةيقلل هذا من الشعور بالجفاف ويمكن أن يجعل السعال أقل إيلاماً.

ينتمي الكركم، بدوره، إلى نفس العائلة النباتية ويشترك معها في بعض الخصائص المضادة للالتهابات. تكمن المشكلة في أن الكركمين، وهو المركب الرئيسي فيه، يُمتص بشكل ضعيف. ومن هنا تأتي التوصية تناوله مع مصدر للدهون والفلفل الأسود.، سواء في الأطباق اللذيذة (اليخنات، الحساء، المقليات) وفي المشروبات مثل الحليب الذهبي المذكور آنفاً.

يُعدّ مزج الزنجبيل والكركم في مشروب منزلي واحد ممارسة شائعة. ويقول من يستخدمونه إنه يساعد على تلطيف الجسم، لـ "تصفية" رأسك قليلاً وتخفيف الشعور بتهيج الحلق، بشرط تناوله باعتدال ودون استبدال الترطيب الأساسي بالماء.

بالنسبة لأولئك الذين لا يتحملون المشروبات الساخنة جدًا، يمكن أن تكون المشروبات الدافئة خيارًا مناسبًا. ماء مع شرائح ليمون وملعقة كبيرة من العسلتوفر هذه الطرق بعض الفوائد دون زيادة تهيج الأغشية المخاطية. والأهم هو إعطاء الأولوية للسوائل قليلة السكر وتجنب الإفراط في تناول المنبهات التي تحتوي على الكافيين، والتي قد تؤثر سلبًا على النوم.

علاجات السعال: الغرغرة بالملح واستخدام العسل

يُعد السعال من أكثر أعراض الإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى إزعاجًا. وعندما يتركز التهيج في الحلق، يكون العلاج البسيط وغير المكلف هو... تمضمض بالماء الدافئ والملحيساعد خلط ما يقرب من نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ وإبقاء السائل في الجزء الخلفي من الحلق لبضع ثوانٍ على تليين المخاط وطرد المهيجات.

يوصي الأطباء عادةً بهذه الطريقة لتخفيف الألم في الفم والحلق، و تعزيز النظافة العامة في المنطقةيساعد المحلول الملحي على سحب بعض السوائل من الأنسجة الملتهبة، مما يقلل التورم ويخفف الإحساس بالحرقان. يمكن تكرار ذلك عدة مرات في اليوم، مع الحرص على بصق الماء بعد كل استخدام.

إضافة العسل إلى هذه الغرغرة أو مباشرة إلى الشاي والمشروبات الساخنة يعزز تأثيرها المهدئ. يغلف العسل الغشاء المخاطي، ويعمل كملطف، وفي بعض الدراسات التي أجريت على الأطفال، وقد ثبت أنه فعال مثل بعض أنواع شراب السعال يساعد هذا الدواء على تقليل السعال الليلي وتحسين النوم. ومع ذلك، من المهم عدم إعطائه للأطفال دون سن 12 شهرًا لأسباب تتعلق بالسلامة.

بالنسبة للبالغين والأطفال الأكبر سناً، تتمثل الإرشادات الشائعة في تناول ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من العسل. قبل وقت النوم أو عندما يقطع السعال المفاجئ راحتك. يُعدّ هذا العلاج شائعاً خلال موسم الإنفلونزا، خاصةً عند مزجه مع نباتات مثل الزعتر أو البلسان أو الكافور على شكل منقوع.

على الرغم من أن هذه العلاجات لا تقضي على الفيروس، إلا أنها قد تسهل عملية الشفاء منه. يرتاح الشخص بشكل أفضل ويتحمل أعراض الإنفلونزا بانزعاج أقل، وهو أمر أساسي لكي يقوم الجهاز المناعي بعمله بفعالية.

تخفيف احتقان الأنف: غسول الأنف، والبخار، وأجهزة ترطيب الهواء

يُعدّ انسداد الأنف والشعور بصعوبة التنفس من أسوأ أعراض الإنفلونزا بالنسبة للكثيرين. ومن الاستراتيجيات التي تحظى بدعم متزايد... غسل الأنف بمحلول ملحيإما عن طريق محاقن محددة، أو زجاجات رذاذ محلول ملحي، أو أجهزة من نوع وعاء نيتي، موروثة من الطب الأيورفيدي.

يساعد إدخال الماء المالح الدافئ برفق في إحدى فتحتي الأنف وتركه يخرج من الأخرى على طرد المخاط والجزيئات وبعض الفيروسات، مع تقليل الالتهاب الموضعي. وتشير دراسة حديثة إلى أن هذه التقنية قد لتقصير مدة المرض قليلاً وتقليل انتقاله للآخرين في البيئة.

لكن من الضروري دائمًا استخدام الماء المقطر أو المعقم أو المغلي مسبقاً ويُفضل تبريده، وليس مباشرةً من الصنبور، لتجنب خطر إدخال الكائنات الدقيقة غير المرغوب فيها. أما لمن يفضلون حلاً أكثر سهولة، فإن بخاخات المحلول الملحي التجارية توفر تأثيراً مماثلاً، دون الحاجة إلى تحضير مُطوّل.

ومن الإجراءات المفيدة الأخرى استخدام أجهزة ترطيب الهواء في المنزل خلال موسم الإنفلونزا. الرطوبة المحيطة تتراوح بين 40% و 60% يبدو أنه يقلل من بقاء بعض الفيروسات التنفسية في الهواء وعلى الأسطح، كما أنه يخفف جفاف الأنف والحلق. ويمكن مراقبة مستوى الرطوبة باستخدام مقياس رطوبة بسيط، ويجب تنظيف الجهاز جيداً لمنع نمو الفطريات.

بالإضافة إلى ذلك، توجد طرق تقليدية لاستنشاق البخار: غلي الماء مع نباتات مثل الكافور أو إكليل الجبل أو الزعتر، وتغطية الرأس بمنشفة، واستنشاق البخار من مسافة آمنة. هذه الطريقة، عند استخدامها بحذر لتجنب الحروق، تُنتج إحساسًا فوريًا بـ تخفيف الاحتقان وتسهيل التنفسوخاصة قبل النوم.

الأبخرة والزيوت والمنثول: الاحتياطات والاستخدامات

يُعد العلاج بالاستنشاق باستخدام النباتات والزيوت العطرية علاجًا منزليًا كلاسيكيًا آخر. يُغلى الماء مع أوراق... الصنوبر أو الكافور أو إكليل الجبل ويُعد استنشاق البخار جزءًا من الذاكرة الجماعية للعديد من العائلات، التي تستخدم هذه التقنية "لتنظيف الصدر" وتسهيل النوم أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

يوفر المنثول، الموجود في النعناع وأنواع أخرى، شعور بالهواء النقي والممرات الهوائية المفتوحةيتم وضع المراهم التي لا تستلزم وصفة طبية والتي تجمع بين المنثول والأوكالبتوس والكافور على الصدر والرقبة لتخفيف الاحتقان وتحسين النوم، وخاصة عند الأطفال الأكبر سناً والبالغين.

لكن الخبراء يحذرون من أن هذه المنتجات قد تسبب تهيجاً للبشرة الحساسة، وأن لا ينبغي استخدامها مباشرة تحت أنف الأطفال الصغار.مع الزيوت العطرية المركزة، يلزم توخي المزيد من الحذر: يجب تخفيفها دائمًا في زيوت حاملة ويجب تجنب استخدامها عند الرضع والأطفال الصغار والنساء الحوامل، إلا إذا أشار أحد المختصين إلى ذلك صراحةً.

أما البديل الأكثر لطفاً فهو الشنق باقات من الأعشاب المجففة في الحمام واستفد من بخار الماء الساخن لإطلاق مركباته العطرية. عادةً ما يكون تأثير إزالة الاحتقان أخف، ولكن مخاطر التهيج تكون أقل أيضاً.

على أي حال، ينبغي فهم هذه التقنيات كدعم للأعراض فقط. لا يمكن لأي زيت عطري أو مستحضر بخار أن يحل محلها. الحاجة إلى الراحة والترطيب والرعاية الطبية إذا تفاقمت الأعراض أو ظهرت صعوبات في التنفس.

ممارسة الرياضة والراحة والمدة المعتادة للإنفلونزا

من الأسئلة الشائعة ما إذا كان من المستحسن الاستمرار في ممارسة الرياضة عند الإصابة بالإنفلونزا أو نزلة برد شديدة. ويشير الخبراء إلى أنه طالما هناك الحمى، أو ألم عضلي حاد، أو شعور واضح بالضعفإنّ الإجراء الأمثل هو الراحة وتجنب النشاط البدني الشاق. فإجهاد الجسم أثناء الإصابة بالعدوى قد يطيل الأعراض بل ويؤدي إلى مضاعفات.

عندما تنخفض الحرارة وتتحسن الحالة العامة، يصبح من الممكن... استئناف الحركة تدريجياًابدأ بالمشي الخفيف والتمارين البسيطة، مع الانتباه جيداً لإشارات جسمك. إذا اشتدّ السعال، أو شعرت بإرهاق شديد أو ضيق في التنفس، فمن الأفضل التخفيف من النشاط وتأجيل المجهود لبضعة أيام أخرى.

أما بالنسبة للمدة، فعادةً ما يستمر نزلة البرد العادية ما بين 7 و 10 أيام، مع التركيز على تظهر أقوى الأعراض في أول يومين أو ثلاثة أيامأما الإنفلونزا، من ناحية أخرى، فتميل إلى التسبب في انزعاج أكثر حدة ويمكن أن تستمر لمدة تصل إلى أسبوع أو أسبوعين، مع إرهاق متبقٍ يستمر لفترة أطول إلى حد ما.

يمكن أن تسبب فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الفيروس المخلوي التنفسي لدى كبار السن أو الأشخاص المعرضين للخطر، سعال واحتقان مستمران لعدة أسابيعحتى عندما يزول الالتهاب ولا يتبقى سوى التهاب متبقٍ في المسالك الهوائية، فإن هذا لا يشير بالضرورة إلى حدوث مضاعفات، ولكن من المستحسن مراقبة تطوره.

على أي حال، إذا ساءت الأعراض بدلاً من أن تتحسن، أو إذا استمرت الحمى المرتفعة أو عادت بعد تحسن ظاهري، أو إذا ظهر ألم شديد في الصدر أو صعوبة في التنفس، أو إذا استمرت الأعراض لأكثر من ثلاثة أو أربعة أسابيع، فمن المستحسن استشر أخصائي الرعاية الصحية لاستبعاد مشاكل إضافية.

مع وصول الإنفلونزا إلى إسبانيا في وقت مبكر من هذا العام ووصولها إلى مستويات وبائية، بينما عمليات البحث جارية ارتفعت عمليات البحث عن "كيفية تجنب الإصابة بالإنفلونزا" بشكل كبيرأصبحت العلاجات المنزلية مجدداً موضوعاً شائعاً للنقاش. فالراحة، وشرب كميات كافية من الماء، واتباع نظام غذائي صحي، والاستخدام المدروس للشاي العشبي والعسل والنباتات الطبية واستنشاق البخار وغسول الأنف، وتجنب الإفراط في تناول المكملات الغذائية دون إشراف طبي، كلها عوامل تساعد على إدارة المرض بشكل أفضل. وعندما تُدمج هذه الإجراءات المنطقية مع التطعيم والتهوية الجيدة والتماس العناية الطبية مبكراً عند ظهور أي أعراض تحذيرية، يستطيع معظم الناس التغلب على الإنفلونزا بأقل قدر من الانزعاج وتقليل خطر حدوث مضاعفات.

العلاجات السائلة: مشروبات لتهدئة الحلق والسعال والإنفلونزا
المادة ذات الصلة:
العلاجات السائلة والمشروبات الطبيعية لتخفيف التهاب الحلق والسعال والإنفلونزا