كيفية تجنب الإصابات في الرياضات الشتوية والاستمتاع بالثلج بأمان

  • التحضير البدني المسبق وتمارين محددة للساقين والجذع لتقليل خطر الإصابات في التزلج على الجليد والتزلج على الألواح.
  • حافظ على ترطيب جسمك باستمرار، واحترم شعورك بالتعب لتجنب السقوط والإرهاق في نهاية اليوم.
  • اختيار الأحذية والأحذية الطويلة المناسبة، ذات القالب الصحيح والملاءمة الجيدة، للعناية بالميكانيكا الحيوية للقدم.
  • احمِ نفسك من البرد وانتبه لأعراض انخفاض حرارة الجسم، حتى أثناء ممارسة الأنشطة المائية في فصل الشتاء.

رياضات شتوية آمنة

أصبحت الرياضات الشتوية نشاطًا شائعًا لدى العديد من العائلات ومجموعات الأصدقاء في إسبانيا ودول أوروبية أخرى. وتشمل هذه الأنشطة التزلج على الجليد، والتزلج على الألواح، والمشي بالأحذية الثلجية، وحتى الغوص في المياه الباردة. المرح والطبيعة والجهد البدني الكبيرلكن إذا لم يتم إعدادهم بشكل صحيح، فقد يؤدي ذلك أيضاً إلى إصابات تدمر الموسم.

يذكرنا متخصصون من مجموعة فيثاس للرعاية الصحية بأن استعد لفصل الشتاء بحالة بدنية جيدة، واحرص على شرب كمية كافية من الماء، وارتداء أحذية مناسبة. يُحدث ذلك فرقًا شاسعًا بين الاستمتاع بالثلج دون أي حوادث وبين التعرض لالتواء أو كسر أو انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم. الهدف ليس التوقف عن ممارسة هذه الرياضات، بل ممارستها بمسؤولية مع اتخاذ بعض الاحتياطات الأساسية.

مخاطر محددة للطقس البارد في الرياضات الشتوية

طبيب الصدمات بيبو غارسيا، من مستشفى فيتاس فالنسيا 9 دي أكتوبر، يحذر من أن تنطوي ممارسة الرياضات الشتوية على مخاطر محددة على الجهاز العضلي الهيكليإن الجمع بين درجات الحرارة المنخفضة وعدم الاستعداد البدني أمر حساس: فالعضلات تنقبض بشكل أقل فعالية، والمفاصل تكون أقل حماية، وتزداد فرص الإصابة.

بحسب هذا المتخصص، درجات حرارة شديدة البرودة، واستخدام معدات غير كافية، وحالة بدنية سيئة تساهم هذه العوامل في إصابات المفاصل، وإصابات الإجهاد المتكرر، واضطرابات ميكانيكا المشي، وفي الحالات القصوى، انخفاض حرارة الجسم. ويتفاقم كل هذا في الرياضات التي تتطلب تغييرات في السرعة، وانعطافات مفاجئة، وهبوطات طويلة.

في أوروبا، وخاصة في منتجعات التزلج الإسبانية، رياضات مثل التزلج والتزحلق على الجليد تُشكّل هذه الأنشطة نسبة كبيرة من هذه الحوادث. تُعتبر أنشطة ترفيهية، لكن طبيعتها الشاقة تجعلها شبيهة بالرياضات عالية الكثافة، خاصةً بالنسبة لأولئك الذين يمارسونها بشكل متقطع خلال الإجازات.

إن الجمع بين نقص التدريب، ومحدودية التقنية، والثقة المفرطة على المنحدرات الأكثر صعوبة يمكن أن يزيد من احتمالية حدوث ذلك. خطر السقوط والإصاباتبالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام معدات غير ملائمة أو غير مفحوصة يؤثر على استجابة الجسم للانعطاف غير المتوقع أو الكبح المفاجئ.

الإصابات الشائعة في الثلج: انتبه جيداً للركبة

كما يشير الدكتور غارسيا، تظهر الإصابات الأكثر خطورة عادة في الأطراف السفليةومن بين هذه المفاصل، تُعد الركبتان الأكثر تأثراً. يتحمل هذا المفصل جزءاً كبيراً من الحمل وقوى الالتواء التي تحدث عند الانعطاف أو الكبح أو تصحيح المسار على الثلج.

تشمل الأمراض الشائعة ما يلي: تمزقات الرباط الصليبي الأمامي، وإصابات الغضروف الهلالي، والتواءات الأربطة الجانبيةتتطلب جميع هذه الإصابات في كثير من الأحيان فترات طويلة من إعادة التأهيل، وأحيانًا تدخلاً جراحيًا. وليس من قبيل المصادفة أن تشير التقديرات إلى أن حوالي 40% من الحوادث على المنحدرات تؤثر على الركبة، بما في ذلك الكسور وتمزق الأربطة.

ولهذا السبب، يصرّ المتخصصون على أن لا يكفي أن تكون "لائقاً بدنياً" بشكل عاممن الأفضل أن تعمل على جميع مجموعات العضلات، ولكن أعط الأولوية لعضلات الساق بشكل خاص. عضلات الفخذ الأمامية والخلفيةتساعد العضلات القوية على تثبيت الركبة وتحمل الحركات المتكررة بشكل أفضل.

بالإضافة إلى القوة، فإن التدريب التوازن، والإحساس بالوضع، والتنسيقيمكن أن تقلل التمارين على الأسطح غير المستقرة، وتمارين تقوية عضلات الجذع، والروتينات التي تحاكي الانعطافات وتغييرات الاتجاه بشكل كبير من احتمالية حدوث التواءات وسقوط غير متوقع على الثلج الصلب أو الجليد.

كما تُلاحظ الإصابات بشكل متكرر في الأطراف العلوية، وخاصة كسور الرسغ (الطرف البعيد لعظم الكعبرة) خلع الكتفوهي أكثر شيوعاً لدى الأشخاص ذوي الخبرة، الذين يجرؤون على الانطلاق بسرعة أكبر أو القفز، والذين يمددون أيديهم أو أذرعهم بشكل لا إرادي لتخفيف الصدمة عند سقوطهم.

الإرهاق والجفاف والحوادث في نهاية اليوم

وبغض النظر عن التقنية واللياقة البدنية، هناك عنصر واحد يتكرر في أجزاء كثيرة من أوروبا وكذلك في منتجعات التزلج الإسبانية: تحدث معظم حوادث الثلوج في فترة ما بعد الظهر.يؤدي الإرهاق المتراكم وفقدان التركيز وقلة اليقظة في النهاية إلى عواقب وخيمة.

يشير الدكتور غارسيا إلى أن يؤدي إجهاد العضلات والجفاف إلى تقليل التنسيق وسرعة رد الفعل ودقة الحركةفي الرياضات التي تنطوي على السرعة والانحدارات الطويلة، يمكن أن يؤدي خطأ بسيط في الحساب إلى السقوط أو الاصطدام بمستخدمين آخرين أو الخروج عن المسار.

أحد الجوانب التي غالباً ما يتم التقليل من شأنها هو الترطيب في البيئات الباردةعلى الرغم من استمرار الجسم في فقدان الماء عبر التنفس والتعرق والبول، إلا أن الشعور بالعطش يقل، وكثير من الناس لا يشربون إلا القليل من الماء خلال يوم التزلج. مع ذلك، يُعدّ الجفاف عاملاً خفياً يُسهم في حدوث التشنجات والدوار وضعف استجابة العضلات.

يوصي الخبراء اشرب الماء بانتظام طوال اليومحتى لو لم تشعر بالعطش، احرص على شرب الماء، وتناول المشروبات الرياضية في حال بذل مجهود كبير أو قضاء أيام طويلة جداً. كما أن أخذ فترات راحة قصيرة، والذهاب إلى أماكن دافئة، وتعديل طبقات الملابس، كلها أمور تساعد على الحفاظ على درجة حرارة الجسم ومنع التغيرات المفاجئة.

ومن النقاط الأساسية الأخرى تعلم كيفية استمع إلى إشارات جسمكعند ظهور شعور بعدم الاستقرار، أو فقدان واضح للقوة في الساقين، أو آلام تزداد حدة، يُنصح بإنهاء اليوم أو على الأقل أخذ قسط من الراحة لفترة طويلة قبل مواصلة بذل الجهد.

انخفاض حرارة الجسم والسلامة في الأنشطة المائية الشتوية

أما بالنسبة للرياضات المائية خلال الأشهر الباردة، مثل الغوص الترفيهي في المناطق الأوروبية أو التدريب في المياه المفتوحة، فإن الوضع يختلف، لكن الخطر يبقى قائماً. ويؤكد الدكتور غارسيا على ذلك. إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات المناسبة، فإن التعرض للماء البارد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حرارة الجسم.مشكلة تؤثر على الجسم بأكمله.

عادة ما تكون العلامات التحذيرية الأولى تشنجات عضلية، وقشعريرة مستمرة، وشعور بالإرهاق التنفسييمكن أن تظهر هذه الأعراض تدريجياً، مما يعني أن الشخص المصاب ليس دائماً على دراية كاملة بما يحدث له، خاصة إذا كان يركز على النشاط.

عندما انخفاض درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعييبدأ القلب والجهاز العصبي والأعضاء الأخرى بالعمل بكفاءة أقل. ويضعف التنسيق الحركي، وتتباطأ ردود الفعل، وقد تحدث اضطرابات في نظم القلب، وتشوش ذهني، وحتى فقدان للوعي إذا تفاقمت الحالة.

لذلك، عند أدنى شك في وجود خطأ ما، يصر المتخصصون على أنهِ الغوص أو النشاط بأمان وابحث عن بيئة دافئة ومحمية.يُعد ارتداء الملابس المناسبة، والحد من وقت التعرض للماء، ومعرفة الإجراءات الصحيحة، جميعها جزءًا من الوقاية الأساسية لمن يمارسون الرياضات المائية في فصل الشتاء، بما في ذلك استخدام... كريم مضاد للتجمد لعلاج قضمة الصقيع.

في المناخات الأوروبية، حيث يمكن أن تبقى المياه عند درجات حرارة منخفضة للغاية طوال فصل الشتاء، فإن هذا الأمر مهم بشكل خاص. خطط لوقتك في الماء، وتأكد من ملابسك الحرارية، ولا تتدرب بمفردك.حتى يمكن اكتشاف أي مشاكل ومعالجتها بسرعة.

تأثير الأحذية الشتوية على القدمين والميكانيكا الحيوية

غالباً ما يتم إهمال العناية بالقدمين عند التفكير في الثلج، لكن الخبراء يحذرون من أن يمكن أن تكون الأحذية المغلقة، والضيقة أحياناً، والتي تُعتبر سمة مميزة لفصل الشتاء، مصدراً للعديد من المضايقات.يُعدّ الاحتكاك، وتصلب الجلد، وانضغاط أظافر القدم من الشكاوى الشائعة بين أولئك الذين يقضون ساعات طويلة واقفين على أقدامهم أو يمارسون الرياضة بأحذية غير مناسبة.

قد تكون هذه الإصابات الصغيرة، المؤلمة في حد ذاتها، مزعجة بشكل خاص أثناء ممارسة التمارين الرياضية لفترات طويلة، مثل: الجري في الطقس البارد أو المشي لمسافات طويلة باستخدام أحذية جبليةعندما يقوم الرياضي بتعديل مشيته لتجنب الألم، يتغير توزيع الضغط على القدم، مما يزيد من خطر التحميل الزائد على الهياكل الأخرى.

أخصائي القدم جايرو كاساليشرح رئيس وحدة بودوأكتيفا في مستشفى فيثاس فالنسيا 9 دي أوكتوبر أن اختر أحذية ذات قالب مُعدّل إلى العرض الفعلي لكل قدمدون الضغط المفرط على مقدمة الحذاء أو تقييد الحركة الطبيعية لأصابع القدم. في حالة أحذية التزلج على الجليد، من الضروري تخصيص الوقت الكافي لضبطها، والتحقق من وجود أي نقاط ضغط غير طبيعية، وفحص حالة النعال الداخلية.

بالإضافة إلى ذلك، يوصي الأخصائي إجراء فحوصات وقائية للقدميُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من انزعاج متكرر، أو الذين لديهم تشوهات في الأصابع، أو الذين سيزيدون مستوى نشاطهم بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء. إنّ الكشف المبكر عن هذه المشكلات وعلاجها يقلل من احتمالية تطورها إلى حالات أكثر خطورة وصعوبة في العلاج.

نصائح عملية للاستمتاع بالرياضات الشتوية دون إصابات

استنادًا إلى خبرة متخصصي فيثاس، يمكن استخلاص سلسلة من الإرشادات البسيطة للحد من المخاطر في الثلج وفي الرياضات الشتوية الأخرى. أولها هو لا تُهمل لياقتك البدنيةيُنصح بالوصول إلى الموسم بأقل قدر من التحضير، بما في ذلك تمارين القوة والتحمل والتوازن.

ينبغي أن تتضمن خطة التدريب الموجهة للتزلج أو التزلج على الجليد ما يلي: تمارين خاصة للساقين (عضلات الفخذ الأمامية والخلفية والأرداف)، وتقوية عضلات الجذع، وتمارين الإحساس العميق.يكفي بضعة أسابيع من التحضير التدريجي لملاحظة أن الجسم يستجيب بشكل أفضل ويتحمل أكثر دون أن يتعرض للإرهاق.

توصية أساسية أخرى هي قم بالإحماء قبل بدء يومكخصّص بضع دقائق لتحريك مفاصلك وتنشيط عضلاتك بحركات لطيفة. كذلك، عند الانتهاء، من المفيد القيام ببعض تمارين التمدد المعتدلة وتجنب التوقف فجأة وأنت لا تزال تشعر ببرد شديد.

فيما يتعلق بالمادة، من الضروري استخدم المعدات المناسبة لحجم ومستوى وظروف النشاطقد تزيد الأحذية غير المناسبة، أو الزلاجات غير المتوازنة، أو الزلاجات التي لا تتناسب مع مستوى خبرتك، من خطر السقوط أكثر مما تتصور. إذا كنت في حيرة من أمرك، فإن استشارة المختصين في المنتجعات أو المتاجر المتخصصة ستساعدك على اتخاذ القرار الصحيح.

وأخيرًا، من المهم عدم إهمال جوانب السلامة الأساسية: الترطيب، وأخذ فترات راحة منتظمة، والحماية من البرد، والاستماع الفعال إلى جسدكيُتيح لك الثلج والشتاء الاستمتاع بالطبيعة بطريقة مميزة، ولكن القيام بذلك بمسؤولية هو أفضل طريقة لضمان ألا تنتهي التجربة في غرفة استشارة أخصائي الصدمات أو أخصائي القدم.

إن إدراك المخاطر، والاستعداد المسبق، والاهتمام بالتفاصيل مثل الأحذية وقوة العضلات والترطيب، يسمح للرياضات الشتوية بأن تظل مصدراً للترفيه والرفاهية، مما يقلل من الإصابات ويعزز ممارسة أكثر أماناً لكل من الرياضيين العرضيين والمنتظمين.

برودة القدمين أثناء ممارسة الرياضة: الأسباب والوقاية والنصائح-0
المادة ذات الصلة:
برودة القدمين أثناء ممارسة الرياضة: الأسباب والوقاية والنصائح العملية