تستعيد غرناطة منطقة الشرب القديمة بمرافق رياضية جديدة

  • يجري تحويل منطقة الشرب السابقة في غرناطة إلى ملعبين رياضيين عامين جديدين.
  • تبلغ قيمة الاستثمار البلدي 90.000 ألف يورو ضمن برنامج "التواصل مع الرياضة".
  • تهدف هذه المرافق، بتصميمها المبتكر وغير القابل للانزلاق، بشكل خاص إلى جذب الشباب.
  • يُعد هذا المشروع جزءًا من مبادرة غرناطة 2031 عاصمة الثقافة، ويخطط لتوسيع الشبكة بإضافة المزيد من المسارات في المدينة.

ملاعب رياضية في منطقة الشرب السابقة في غرناطة

المكان الذي كان يُعرف سابقاً باسم "بوتيلودرومو" في غرناطة يودع فترة هجره ليصبح معيار جديد للرياضة الحضرية والترفيه الصحيبعد سنوات من الإهمال، أنجز مجلس المدينة مشروعاً يسعى إلى تغيير صورة المنطقة بالكامل وتوفير مكان مصمم للمواطنين من أجل... ممارسة الرياضة في الهواء الطلق.

بهذا التدخل، يحدد مجلس مدينة غرناطة ما يعتبره أول إنجاز رياضي كبير مرتبط بملف ترشيح غرناطة لتكون عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2031يهدف هذا المشروع إلى تعزيز الصورة الثقافية والاجتماعية للمدينة. ويُنظر إلى تحويل منطقة الشرب المكشوفة السابقة كرمز لنموذج متغير: من مكان مرتبط بالشرب العلني إلى بيئة تشجع أنماط الحياة النشطة والتواصل بين الجيران.

ملعبان رياضيان جديدان في قلب منطقة روندا

انصب التركيز الرئيسي على إنشاء مرفقان رياضيان عامان في حي روندا، في الموقع الذي كان يشغله سابقاً مكان التجمع القديم لتناول المشروبات في الهواء الطلق. يتكون من ملعب لكرة السلة وملعب لكرة القدم الخماسية، مصمم للاستخدام المكثف ومخصص ليكون مكاناً للقاء الناس من مختلف الأعمار، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب.

كلا المسارين صُنعت هذه المنتجات باستخدام راتنجات معدنية مانعة للانزلاق.تعزز هذه المادة السلامة، وتقلل من خطر السقوط، وتوفر متانة أكبر في مواجهة الاستخدام المتواصل والظروف الجوية القاسية. علاوة على ذلك، تم اعتماد تصميم جمالي متجدد، يتميز بألوان زاهية وتصميم عصري يهدف إلى جعل المكان أكثر جاذبية وتميزاً.

وكما أشار مجلس المدينة، فإن الهدف هو أن تعمل هذه المحاكم كـ المساحات المفتوحة القريبةحيث يمكن للسكان ممارسة الرياضة دون الحاجة إلى الانضمام إلى نادٍ أو دفع رسوم. ويهدف هذا الوصول السهل إلى تشجيع أولئك الذين لا يستخدمون عادةً المرافق الرياضية التقليدية، وبالتالي تعزيز النشاط البدني في حياتهم اليومية.

أكد عمدة غرناطة، ماريفران كارازو، أن هذا المشروع يشكل "أول منشأة رياضية في غرناطة عاصمة الثقافة لعام 2031"يُبرز هذا المشروع طابعه الرمزي كمكانٍ للقاء الأحياء، وممارسة الرياضة، وقضاء أوقات فراغ مسؤولة. والفكرة هي أن تُذكر المنطقة لا بسبب الشرب في الأماكن العامة، بل بجوها الرياضي والعائلي.

لهذا التحول أيضاً تفسير في مجال التخطيط الحضري: استعادة منطقة معزولة ظلت مهملة لسنوات. دمجها في الحياة اليومية لمنطقة روندا وتحسين التصور العام لمساحة كانت حتى الآن مرتبطة بالاستخدامات غير الصحية.

استثمار بقيمة 90.000 ألف يورو وتعاون بين القطاعين العام والخاص

ولجعل عملية تجديد منطقة الشرب القديمة في الهواء الطلق ممكنة، خصص مجلس المدينة استثمار بقيمة 90.000 ألف يورووقد تم توجيه هذا المبلغ في المقام الأول نحو تجهيز الأرض وتهيئتها للمدارج. تركيب المعدات الرياضية وتحسين البيئة المحيطة المباشرة.

تم تطوير المشروع وفقًا لنموذج شراكة القطاعين العام والخاصشاركت شركة "إستاسيونيس إيه إس سي" التي تتخذ من غرناطة مقراً لها في هذه المبادرة. وقد أظهرت الشركة التزامها بالرياضة الشعبية وتعزيز أنماط الحياة الصحية، من خلال انخراطها في مشروع يهدف إلى إحداث تأثير مباشر على المجتمع، وخاصة الأطفال والشباب.

أكد مالكها، مانويل كيسادا، على قدرة الرياضة على نقل القيم مثل الاحترام والجهد والتعايش والعمل الجماعي. ويرى أن توفير مساحات مفتوحة أكثر لممارسة الرياضة في المدينة يساعد الأجيال الشابة على إيجاد بدائل ترفيهية للوقت المفرط أمام الشاشات أو غيرها من أشكال الترفيه غير الصحية.

بالنسبة لمجلس المدينة، يعزز هذا النوع من التحالف إمكانية تكثيف التدخلات في مختلف الأحياء دون تحميل الخزينة العامة العبء الاقتصادي بالكامل. وفي الوقت نفسه، يتم تشجيع مشاركة الشركات المحلية في المشاريع ذات الأثر الاجتماعي الحقيقي.

وبالتالي، فإن التدخل في منطقة الشرب المكشوفة السابقة هو جزء من استراتيجية أوسع نطاقاً تتضمن الحكومة المحلية وقطاع الأعمال يتعاونون لتحسين المساحات الحضرية، ويراهنون على الرياضة كأداة للتحول الاجتماعي.

برنامج "التواصل مع الرياضة" وشبكة الملاعب في الأحياء

يُعد ترميم هذا المكان جزءًا من البرنامج البلدي "تواصل مع الرياضة"تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء شبكة من الملاعب الرياضية في جميع أحياء غرناطة. والفكرة هي أن يكون لكل شخص، بغض النظر عن مكان إقامته، مكان قريب مجهز لممارسة الرياضات الخارجية.

وبذلك تُضاف المحاكم الجديدة إلى مكان الشرب السابق منشآت أخرى تم إنجازها بالفعل في أجزاء مختلفة من المدينةمثل حديقة تيكو ميدينا، وحديقة ميغيل ريوس، ومنطقة بولا دي أورو، أو سيريلو دي ماراسينا. كل هذا يُسهم تدريجياً في إنشاء شبكة من المرافق القريبة التي تُسهّل الوصول إلى الأنشطة الرياضية دون الحاجة إلى رحلات طويلة.

أشار مجلس المدينة إلى أن نيته هي مواصلة توسيع هذه الشبكة في السنوات القادمةبحلول عام 2026، من المخطط إنشاء عشرة مرافق جديدة بمفهوم مشابه لمفهوم مسارات حلبة السباق القديمة، مما سيسمح بالوصول إلى ما مجموعه 15 مساحة تم تجديدها منتشرة في جميع أنحاء المدينة.

تتضمن الفلسفة الكامنة وراء "التواصل مع الرياضة" فهم هذه المسارات ليس فقط كأماكن لممارسة الرياضة، ولكن أيضًا كـ مساحات للتفاعل المجتمعيحيث يمكن تنظيم المباريات العفوية والبطولات غير الرسمية وأنشطة تنشيط المجتمع.

ويؤكد مجلس المدينة أيضاً أن هذه الشبكة من المرافق تساعد على الحد من السلوك الخامل، تشجيع الأطفال والمراهقين والبالغين على دمج الرياضة في روتينهم الأسبوعي، دون عوائق اقتصادية أو تعقيدات لوجستية كبيرة.

الهوية البصرية، والفن الحضري، ومكانة غرناطة كعاصمة للثقافة 2031

من أبرز جوانب تحويل منطقة الشرب القديمة ما يلي: عنصر جمالي وفني دقيق لم يقتصر الأمر على مجرد رسم خطوط على الأسفلت، بل شمل منح المكان هوية بصرية مميزة خاصة به.

وبهذا المعنى، يلعب التدخل الفني دوراً رئيسياً اللعب بالألوانستتولى هذه الشركة مسؤولية تصميم الملاعب الرياضية بشكل إبداعي. ويهدف هذا المشروع إلى تحويل الملاعب إلى معلم بارز في المشهد الحضري، باستخدام ألوان وأشكال جذابة تجعل المنطقة أكثر جاذبية.

بالإضافة إلى ذلك، ستتضمن المرافق الجديدة ما يلي: شعار غرناطة 2031يعزز هذا الرابط بين هذه المبادرة وسعي المدينة لتصبح عاصمة أوروبية للثقافة. ويهدف وجود الشعار إلى جعل الشباب يشعرون بأنهم جزء من المشروع، وإظهار التزام المدينة تجاههم وتجاه فهم مختلف للمساحات العامة.

تهدف البلدية إلى أن تساهم هذه الأنواع من التدخلات في تحسين صورة المناطق التي تدهورت حتى الآنبإضافة الألوان والتصميم، وتحديد استخدام واضح يتمحور حول الرياضة والترفيه الصحي. وبهذه الطريقة، يؤثر ذلك على كل من وظيفة المكان وتصور الجمهور له.

تطمح منطقة "بوتيلودرومو" (منطقة الشرب) السابقة، التي كانت لسنوات مرادفة للشرب العلني والمشاكل المرتبطة به، الآن إلى ترسيخ مكانتها كـ نقطة التقاء إبداعية ورياضية، بما يتماشى مع رؤية غرناطة أكثر استدامة ونشاطاً تركز على الثقافة والمشاركة.

من ثقافة الإفراط في الشرب إلى الترفيه الصحي في الهواء الطلق

إن تحويل منطقة الشرب القديمة في الهواء الطلق ليس مجرد مشروع لتجديد المناطق الحضرية؛ بل يشمل أيضاً تغيير نموذج الترفيهفي المكان الذي كان يسود فيه استهلاك الكحول، يُقترح الآن إنشاء مساحة تركز على النشاط البدني واللعب الجماعي والتفاعل الاجتماعي.

بهذا الإجراء، يريد مجلس مدينة غرناطة لتقديم بدائل حقيقية لثقافة الإفراط في شرب الكحولوخاصة بين الشباب. يُنظر إلى إنشاء مسارات يسهل الوصول إليها ومجانية وجذابة على أنها أداة لتوجيه وقت الفراغ نحو أنشطة صحية وأقل إثارة للمشاكل.

أشار مجلس المدينة إلى أن إحدى أولوياته هي مكافحة نمط الحياة الخامل والاستخدام المفرط للشاشات، وهي ظاهرة تتزايد في الحياة اليومية للأطفال والمراهقين. ومن خلال توفير الوصول المجاني إلى المرافق الرياضية، يُؤمل أن يُصبح من الأسهل على العائلات والشباب أنفسهم دمج النشاط البدني في روتينهم اليومي.

يتماشى هذا النهج مع اتجاه لوحظ في العديد من المدن الإسبانية والأوروبية، حيث تكتسب الرياضة الحضرية أهمية متزايدة كسياسة عامة: مسارات مفتوحة، حدائق نشطة، دوائر تمارين الجمباز أو يتم دمج مناطق التزلج كأدوات لتحسين صحة السكان وتنشيط الأحياء.

في حالة غرناطة، يصبح التدخل في منطقة الشرب السابقة في الهواء الطلق مثال ملموس على هذا الالتزام، مع خصوصية أنها تؤثر على مكان ذي أهمية كبيرة في المخيلة المحلية، وتسعى إلى إعادة تعريفه من خلال الرياضة والفن.

يمثل ترميم منطقة الشرب المكشوفة السابقة وتحويلها إلى مضمار رياضي مزدوج، ضمن برنامج "التواصل مع الرياضة" واستراتيجية غرناطة 2031 عاصمة الثقافة، خطوة هامة في إعادة تعريف المساحات العامة في المدينةمن خلال استثمار قدره 90.000 ألف يورو، وتعاون الشركات المحلية، ونهج يجمع بين التصميم ومشاركة الشباب وتشجيع الحياة النشطة، تلتزم المدينة بتحويل بقعة إشكالية إلى مكان للقاء واللعب والتواصل الاجتماعي في الهواء الطلق.

التدريب بشرائط مطاطية
المادة ذات الصلة:
الأربطة المرنة هي الملحقات المفضلة للتدريب في الهواء الطلق