معدات لا جامعة البوليتكنيك في فالنسيا طورت الشركة جهاز استشعار جديد يعد بتغيير طريقة الكشف سكوبولامين، والمعروفة شعبياً باسم بوروندانغا، وهي واحدة من أكثر العقاقير ارتباطاً بـ جرائم الخضوع للمواد الكيميائية في حالات الاعتداءات الجنسية السابقة، يوفر هذا الجهاز استجابة سريعة للغاية: فهو قادر على تحديد وجود المادة في أقل من خمس دقائق.
ووفقًا للباحثين، تم تصميم المستشعر ليتم استخدامه في بسيط وبدون الحاجة إلى أدوات معقدةيُعدّ هذا الأمر أساسيًا للوصول إلى بيئات الشرطة والطب الشرعي والرقابة الوقائية في إسبانيا وبقية أوروبا. الفكرة الأساسية واضحة: امتلاك أداة عملية تسمح تم التنبيه على الفور تقريباً عندما تتلوث عينة من مشروب أو أي عينة أخرى بهذا الدواء.
دواء يصعب اكتشافه في المشروبات
اكتسب السكوبولامين سمعة كمادة "غير مرئي" في المشروبات ولأنها لا تُغيّر طعم السائل أو رائحته أو مظهره إلا قليلاً، فإنها تُعقّد عملية الكشف عنها باستخدام الطرق التقليدية بشكل كبير، كما يؤكد الباحث. فيسنتي مارتي سنتيلس، من المعهد الجامعي المشترك للتعرف الجزيئي والتطوير التكنولوجي (IDM) التابع لجامعة UPV، الأنظمة التقليدية توجد قيود خطيرة في تحديد هذا الدواء عند إذابته.وخاصة في سياقات الحياة الواقعية، مثل أماكن الترفيه أو الحفلات.
وضع هذا الفريق البحثي على عاتقه تحدي تصميم أدوات بسيطة وسريعة سيسمح ذلك بإطلاق إنذار قبل تناول مشروب ملوث أو في المراحل الأولية من تحقيق الشرطة. تم تركيب المستشعر الجديد خصيصًا لهذا الغرض: فهو يعمل كـ النتيجة المباشرة الذي يتفاعل مع وجود السكوبولامين ويقدم استجابة بصرية واضحة.
نُشرت نتائج هذا العمل، الذي تم تطويره بالتعاون مع العديد من المراكز المرجعية في إسبانيا، في المجلة العلمية Angewandte Chemie International Edition وقد حصلوا بالفعل براءة اختراع مسجلةوهذا يعزز إمكانات هذه التقنية، التي تم تصميمها منذ البداية بهدف أن تصبح أداة للاستخدام في العالم الحقيقي خارج المختبر.
كيف يعمل: إشارة فلورية واضحة ومتناسبة

مدير معهد إدارة البيانات المتكاملة، رامون مارتينيز مانيزويوضح أن آلية عمل المستشعر تعتمد على آلية بسيطة نسبياً من الناحية العملية: فعندما يتلامس السكوبولامين مع النظام، فإنه يُفعّل تفاعل كيميائي يُطلق مادة فلوريةيُنتج هذا الإصدار إشارة ضوئية واضحة للغاية والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة أو باستخدام معدات بسيطة.
المفتاح هو أن تتناسب شدة ذلك التألق طرديًا مع يعتمد ذلك على كمية الدواء الموجودة. أي أنه لا يؤكد فقط وجود السكوبولامين من عدمه، بل يقدم أيضًا تقديرًا لتركيزه في العينة. كلما زاد وجود المادة، كلما زادت شدة الضوء المنبعثوهذا يفتح الباب أمام التحليل السريع في كل من جهود الوقاية والتحقيقات التي تلي أي هجوم محتمل.
بحسب الفريق، تُنجز العملية بأكملها في فترة زمنية قصيرة جدًا، أقل من خمس دقائقودون الحاجة إلى معدات ضخمة أو أفراد مدربين تدريباً عالياً. هذا المزيج من السرعة والبساطة والحساسية وهو مثير للاهتمام بشكل خاص للاستخدام في الفحوصات الروتينية، في المستشفيات، في قوات الأمن أو حتى في الأجهزة المحمولة التي يمكن استخدامها في أماكن الترفيه.
علاوة على ذلك، يتميز المستشعر بـ حساسية عاليةوهذا يعني أنه قادر على اكتشاف السكوبولامين حتى عندما يكون في تركيزات منخفضة جدًايُعد هذا الجانب أساسياً بالنظر إلى أن الجرعات المستخدمة في جرائم الاعتداء الجنسي التي يتم تسهيلها بواسطة المخدرات ليست دائماً عالية، ولكنها قد تكون كافية للتغلب على إرادة الضحية.
"الصندوق الجزيئي": مصيدة كيميائية للسكوبولامين
جوهر هذه التقنية هو ما يصفه الباحثون بأنه "صندوق جزيئي"بنية كيميائية مصممة خصيصًا لـ التعرف على جزيئات محددة والتقاطهافي هذه الحالة، تم تحسين بنية ذلك الصندوق للتفاعل مع السكوبولامين بطريقة ما انتقائية للغايةتقليل تداخل المواد الأخرى الموجودة في المشروب أو في العينة التي تم تحليلها.
هذا الترتيب المحدد للغاية للصندوق الجزيئي هو ما يسمح للمستشعر يكون فعالاً حتى مع كميات ضئيلة من الدواءالباحث جيوفاني مونتا غونزاليس يُبرز هذا أن دقة التصميم الكيميائي عنصر أساسي في عملية التعرف التي تعمل بهذه الدقة. وبفضل هذا التكوين، يصبح النظام مفيدًا بشكل خاص لـ التحليل السريع للمواد المشتبه بهاسواء في الفحوصات الوقائية أو بعد وقوع اعتداء جنسي محتمل.
لفهم كيفية التقاط الصندوق الجزيئي للسكوبولامين بالتفصيل، لجأ الفريق إلى تقنيات قياس الطيف الكتلي المتقدمةمما يسمح بدراسة آلية الارتباط الوثيقة بين بنية المستشعر وجزيء الدواء. وقد استُخدمت هذه المعلومات لـ تحسين تصميم الأنظمة وتعزيز موثوقيتها، بحيث تكون الاستجابة الفلورية واضحة وقابلة للتكرار قدر الإمكان.
ويشير الباحثون إلى أن نظاماً من هذا النوع لم يُستخدم حتى الآن. لهذا الغرض المحددوهذا ما يجعل العمل جديداً من وجهة نظر علمية ومن منظور مكافحة تزايد المشاكل الاجتماعية مثل تقديم المواد الكيميائية.
تطبيقات في سياقات الشرطة والطب الشرعي والوقاية
إحدى النقاط التي أبرزها فريق جامعة إقليم الباسك هي أن النظام لا يتطلب الأمر معدات معقدة أو أفرادًا ذوي تخصص عالٍ.تفتح هذه الميزة الباب أمام تطبيقها في مجموعة واسعة من السيناريوهات: من مختبرات الطب الشرعي إلى عمليات التفتيش العشوائية في أماكن الترفيه، بما في ذلك خدمات الطوارئ في المستشفيات أو الوحدات المتخصصة لقوات الأمن.
كما يشير الباحث فيسنتي مارتيالهدف النهائي هو أن يكون أدوات متطورة تسمح بالكشف السريع تُستخدم مواد مثل السكوبولامين أو غيرها من المواد في جرائم الاعتداء الجنسي. والفكرة هي أنه في المستقبل، يمكن تطبيق هذه الأنظمة مباشرةً على المشروبات أو العينات البيولوجية المشبوهة، مما يقلل من أوقات الاستجابة ويسهل عملية اتخاذ القرار.
يعمل فريق البحث حاليًا على تطوير جهاز يدمج هذا المستشعر ويمكن استخدامه في أنواع مختلفة من العينات، ليس فقط في المشروبات، ولكن أيضًا في البول أو اللعابتُعد هذه الخطوة أساسية لنقل التكنولوجيا من المختبر إلى شكل أكثر قابلية للإدارة ومناسب للاستخدام اليومي في المؤسسات التي تتعامل مع حالات تقديم المواد الكيميائية.
علاوة على ذلك، يؤكد المسؤولون عن المشروع أنهم يدرسون إمكانية إنشاء أجهزة استشعار مماثلة لأنواع أخرى من المخدرات غير المشروعة، وذلك بهدف توسيع نطاق أنظمة الإنذار السريع المتاحة والتكيف مع ظهور مواد جديدة مرتبطة بهذا النوع من الجرائم.
التعاون بين المراكز الإسبانية والمشاريع الدولية
وقد شمل تطوير المستشعر، جنبًا إلى جنب مع جامعة بوليتكنيكا دي فالنسيا، العديد من مراكز الأبحاث والمستشفيات الإسبانية، مثل مركز الأمير فيليب للأبحاث من فالنسيا، مستشفى لا في، و مركز أبحاث الهندسة الحيوية والمواد الحيوية والطب النانوي (CIBER-BBN)، ووحدة الأبحاث المشتركة بين جامعة إقليم الباسك ومعهد أبحاث الوقاية من الأمراض في مجال آليات الأمراض والطب النانوي، ووحدة الأبحاث المشتركة بين جامعة إقليم الباسك ومعهد لا في للأبحاث في مجال الطب النانوي وأجهزة الاستشعار، و Universitat في جاومي الأول من كاستيلون، من بين متعاونين آخرين.
لقد سمحت لنا هذه الشبكة بالدمج معرفة بالكيمياء، والطب الحيوي، والطب النانوي، والتحليل الآليكان لهذا الأمر دور حاسم في تحسين تصميم الصندوق الجزيئي واختبارات التحقق من صحة المستشعر. كما أن اعتماد مجلة ذات تأثير دولي مثل Angewandte Chemie International Edition، حيث نُشرت النتائج، يعزز هذا الأمر. الأهمية العلمية والتكنولوجية من المشروع.
يعتقد الباحثون أن هذا مجرد الخطوة الأولى نحو التطبيق العملي يهدف هذا البحث إلى تطوير أنظمة جزيئية قائمة على الصناديق للكشف عن مخدرات الاغتصاب في بيئات واقعية، سواء في إسبانيا أو في دول أوروبية أخرى تواجه مشاكل مماثلة. ويتمثل الهدف في مواصلة تطوير نماذج أولية أكثر سهولة في الحمل والاستخدام، بحيث يمكن دمجها في بروتوكولات الوقاية والاستجابة لحالات الاعتداء الجنسي.
يفتح هذا المستشعر الجديد آفاقاً واعدة لـ التعرف السريع على السكوبولامين في المشروبات وغيرها من العينات، بإشارة فلورية واضحة، وحساسية عالية، وتصميم يسهل استخدامه خارج المختبر. إذا تكللت مراحل التطوير والتحقق اللاحقة بالنجاح، فقد تصبح هذه التقنية أداةً فعّالة في مكافحة [غير واضح - ربما "البكتيريا المضادة للبكتيريا"]. تقديم المواد الكيميائية والجرائم المرتبطة بهاتقديم دعم إضافي لكل من الضحايا والمهنيين المسؤولين عن منع هذه الأفعال ومقاضاة مرتكبيها.