هل يؤدي الجري حقًا إلى تآكل غضروف الركبتين؟ الأساطير والحقائق

  • يقول الخبراء أن الجري لا يؤدي إلى تآكل غضروف الركبة.
  • يعاني العدائون الترفيهيون من انتشار أقل لمرض هشاشة العظام مقارنة بالعدائين المستقرين.
  • يمكن أن يساعد الجري على تحسين صحة المفاصل من خلال تقوية العضلات والعظام.
  • تعتبر الاستشارات مع أخصائي العلاج الطبيعي ضرورية لأولئك الذين يعانون بالفعل من مشاكل في المفاصل.

الجري وتأثيره على غضروف الركبة

يعد الجري أحد التمارين الرياضية الأكثر شعبية في العالم، لأنه لا يتطلب معدات متخصصة ويمكن القيام به في أي مكان، من الحديقة إلى المضمار. يعتبر هذا النشاط البدني متاحًا لمجموعة واسعة من الأشخاص، على الرغم من أنه يوصى بالحذر بالنسبة لأولئك الذين يعانون من زيادة الوزن. أحد أكثر المخاوف شيوعًا بشأن الجري هو تأثيره على المفاصل، وتحديدًا فكرة أنه يمكن أن يسبب تآكلًا في الغضاريف الموجودة في الركبتين. ومع ذلك، فإن هذا المفهوم محاط بالأساطير وسوء الفهم.

من الكلية المهنية لأخصائيي العلاج الطبيعي في مجتمع مدريدوقد زعم أن الجري لا يؤدي إلى تآكل الغضاريف الموجودة في الركبتين أو الأقراص الفقرية. وهذا يدحض واحدة من أكثر الأساطير استمرارا في مجال الرياضة. في الواقع، تشير بعض الدراسات إلى أنه في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا والذين يعانون من هشاشة العظام في الركبة، كلما ركضوا أكثر، كلما زاد ارتفاع الأقراص الفقرية لديهم.. ويشير هذا إلى أن الجري، بعيدًا عن كونه ضارًا، قد يكون له تأثير إيجابي على صحة المفاصل.

لا يسبب تآكلًا في المفاصل ، بل على العكس تمامًا

أثبت أخصائيو العلاج الطبيعي أن الجري، على عكس الاعتقاد السائد، لا يسبب تآكل غضروف الركبة أو يقلل من ارتفاع الأقراص الفقرية. أظهرت سلسلة من الدراسات التي أجريت على العدائين الترفيهيين أن أولئك الذين يحافظون على ممارسة منتظمة لديهم انتشار أقل لهشاشة العظام في الركبة مقارنة بالسكان المستقرين. يعاني العدائون الترفيهيون من معدلات أقل للإصابة بهشاشة العظام في الركبة مقارنة بغير العدائين. لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنك القراءة عن تلف الركبة بسبب الجري.

رجل يعاني من آلام في الركبة
المادة ذات الصلة:
كيف نتجنب إتلاف الركبتين عند الجري؟

فوائد الجري للركبتين

علاوة على ذلك، فإن الخوف من تآكل المفاصل نتيجة الإفراط في الاستخدام هو مفهوم خاطئ. العضلات والعظام هي هياكل تكيفية؛ عندما يتعرضون لمحفزات مثل الجري، يصبحون أقوى وأكثر مرونة. صرح الأمين العام للجمعية المهنية لأخصائيي العلاج الطبيعي في مجتمع مدريد: "إن الخوف الخاطئ من الاعتقاد بأن الجسم عبارة عن نوع من الآلات التي تتآكل مع الاستخدام يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى شللنا وجعلنا نتخلى عن الحركة والنشاط البدني.".

لذلك ينصح الخبراء بعدم الوقوع في نمط حياة خامل. يعد دمج التمارين الرياضية المنتظمة في روتينك اليومي أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة العامة. "عضلاتنا وعظامنا هي هياكل حية تحافظ على قدرتها على التكيف ويمكن أن تصبح أقوى إذا حصلت على التحفيز المناسب.". إذا كنت تعاني بالفعل من مشاكل في الركبة، فقد تكون مهتمًا بقراءة المزيد عن ألم الركبة بعد الجري.

ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أنه إذا كان الشخص يعاني من أي نوع من الألم أو الأمراض، فمن المستحسن أن يرى معالجًا طبيعيًا. يتم تدريب هؤلاء المحترفين لتوجيه الأفراد خلال التدريبات الخاصة بهم ومساعدتهم على تحقيق أقصى قدر من الأداء. ومن الضروري دائمًا تقدير نصيحة المتخصصين المؤهلين.

الأدلة العلمية حول الجري وصحة المفاصل

تنبع فكرة أن الجري يمكن أن يكون ضارًا بالمفاصل من افتراض أن الاصطدام المتكرر بالأرض يمكن أن يؤثر سلبًا على الغضاريف. ومع ذلك، أشارت دراسات حديثة إلى أن الجري قد يكون مفيدًا لمفصل الركبة بدلاً من أن يكون ضارًا. على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت على أكثر من 2,000 شخص أن العدائين الحاليين كانوا 29% أقل عرضة للإصابة بألم الركبة مقارنة بمن لم يترشحوا.

وفيما يتعلق بمرض هشاشة العظام، فقد تبين أن العدائين لديهم معدلات أقل للإصابة بهذه الحالة. أظهرت دراسة أجريت على العدائين وغير العدائين لمدة 20 عامًا تقريبًا أن 20% فقط من العدائين أظهروا علامات التهاب المفاصل على الأشعة السينية، مقارنة بـ 32% من غير العدائين. ويشير هذا إلى أن الجري المنتظم يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة المفاصل بمرور الوقت. لمزيد من المعلومات حول تأثير الجري، يمكنك الاطلاع على المقال على مخاطر الجري أكثر من أربع ساعات في الأسبوع.

الجري وصحة المفاصل

العلاقة بين الجري والتهاب المفاصل ليست بهذه البساطة. قد يكون لدى العدائين الذين يعانون من آلام المفاصل عوامل أخرى تلعب دورًا، مثل زيادة الوزن أو التعرض لإصابات سابقة. في الواقع، أظهرت الأبحاث أن زيادة الوزن مرتبطة بزيادة الالتهاب، مما قد يساهم في تنكس المفاصل. لذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي للجسم قد يكون أحد أهم العوامل في الوقاية من التهاب المفاصل. إذا كنت تريد التعمق أكثر في التمارين للعناية بركبتيك، يمكنك قراءة المزيد عن تمارين لتقوية الركبتين.

وأبرزت دراسة أحدث أن الركض بطريقة منظمة، لمسافات قصيرة وبكثافة منخفضة، أدى ذلك إلى تحسن في أعراض الألم دون تفاقم تآكل الغضروف في الضوابط الشعاعية التي أجريت بعد 48 شهرًا من التدريب. وهذا يعزز فكرة أن الجري، عندما يتم بشكل صحيح، يمكن أن يكون حليفًا لصحة المفاصل.

ماذا يجب أن أفعل إذا كنت أعاني بالفعل من مشاكل في الركبة؟

بالنسبة لأولئك الذين يعانون بالفعل من حالات تؤثر على الركبتين، مثل هشاشة العظام، قد يكون الوضع مختلفًا. في حين أنه من المعتقد في كثير من الأحيان أن الإقلاع عن الجري هو الحل، إلا أن الواقع هو أنه في كثير من الحالات يمكنك الاستمرار في الجري مع اتخاذ الاحتياطات. إن المفتاح يكمن في الطريقة التي تجري بها، وكذلك في كثافة وحجم النشاط.

تتضمن الاستراتيجيات لمواصلة الجري بأمان ما يلي:

  • استمع إلى جسدك: إن السماح للجسم بتوجيه السرعة والشدة أمر ضروري. إذا شعرت بألم، فمن المهم تقليل شدته أو الراحة.
  • اختيار الأسطح المناسبة: يمكن أن يؤدي الجري على الأسطح الأكثر ليونة إلى تقليل التأثير على مفاصلك. فكر في الجري على العشب أو التراب بدلاً من الأسفلت.
  • استخدام الأحذية المناسبة: تأكد من أن أحذية الجري الخاصة بك تحتوي على ما يكفي من التبطين والدعم لتقليل التأثير على ركبتيك.
  • التقدم التدريجي: قم بزيادة كمية وكثافة الجري ببطء لتجنب الإصابة. لمزيد من التفاصيل حول كيفية منع الإصابات، يمكنك استشارة أخطاء شائعة في الجري.

نصائح الجري لصحة المفاصل

يجب على العدائين الذين يعانون من حالات سابقة في المفاصل أن يتعاونوا مع أخصائيي العلاج الطبيعي أو أطباء الطب الرياضي لتطوير خطة تدريب شخصية تعالج قيودهم ولكنها تسمح لهم أيضًا بالحفاظ على مستوى صحي من النشاط البدني. يساعد التدريب الخاضع للإشراف على تحديد الأخطاء التي قد تؤدي إلى الإصابات وتصحيحها.

أهمية اللياقة البدنية

بالإضافة إلى الجري، قم بدمج برنامج لياقة بدنية يركز على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل هو المفتاح. يمكن للعضلات الأقوى أن تعمل كدعم إضافي لمفاصلك، مما يقلل من خطر الإصابة ويساعد على تحسين استقرار المفاصل. تعتبر التمارين مثل تمارين القوة والتمدد وتمارين الحركة ضرورية. لمزيد من المعلومات حول تدريب القوة، يمكنك الاطلاع على تمارين القوة للممرات.

يمكن أداء تدريب القوة باستخدام وزن الجسم، أو أشرطة المقاومة، أو الأوزان. من الضروري تحقيق التوازن في عمل عضلات الساق، بما في ذلك العضلة الرباعية الرؤوس، وأوتار الركبة، وعضلات الورك.. إن تقوية عضلاتك الأساسية يمكن أن تساهم أيضًا في تحسين وضعية الجسم وتقليل خطر الإصابة أثناء الجري.

حضن
المادة ذات الصلة:
كيف تقوى الركبتين وتتجنب الاصابات؟