يبدو أن الرياضيين يولون أهمية كبيرة للبروتينات في نظامهم الغذائي، ولكن يجب أن يؤخذ دور الكربوهيدرات بعين الاعتبار. في الآونة الأخيرة، كان هناك اتجاه لإعطاء أهمية كبيرة لمكملات البروتين، وإهمال أهمية مكملات الكربوهيدرات. لا تهدف هذه الملاحظة إلى الإشارة إلى أن مكملات البروتين غير مهمة؛ على العكس من ذلك، فهي حاسمة، وخاصة بالنسبة للرياضيين ذوي الأداء العالي. في الواقع، تعتبر هذه المكملات الغذائية من أهم المكملات الغذائية التي تساعدنا على تحقيق أهدافنا، والتي تشمل تحسين الكتلة العضلية وتقليل الدهون في الجسم.
في هذه المقالة سوف نخبرك بكل ما تحتاج لمعرفته حول أميلوبكتين ودورها في الرياضات المختلفة.
ما هو الأميلوبكتين

تعتبر مكملات الكربوهيدرات ذات أهمية كبيرة لأنها تلعب دورًا مهمًا في تجديد مخازن الجليكوجين في العضلات التي يتم استنفادها أثناء التدريب. هذه المكملات ضرورية لتسهيل عملية تعافي العضلات، مما يسمح لنا بتحقيق الحالة المثالية للجلسات اللاحقة.
يُصنف الأميلوبكتين على أنه متعدد السكاريد، وتحديدًا كربوهيدرات معقدة، والتي تشكل مع الأميلوز النشا، وهو الوسيلة الرئيسية التي تقوم النباتات من خلالها بتخزين الجلوكوز. في المقابل، تقوم الكائنات الحيوانية، بما في ذلك البشر، بتخزين الجلوكوز على شكل جليكوجين.
النشا، الذي يشتمل على كل من الأميلوبكتين والأميلوز، هو الكربوهيدرات المعقدة القابلة للهضم الموجودة في الأطعمة. تُعزى قابليته للهضم بشكل أساسي إلى الأميلوبكتين، الذي يشبه تركيبه الجزيئي تركيب الشجرة وله روابط يمكن لإنزيماتنا أن تلتصق بسهولة لإطلاق الجلوكوز.
يختلف محتوى الأميلوبكتين الموجود في الأطعمة المختلفة من منتج إلى آخر:
يحتوي القمح على 75% أميلوبكتين، بينما يحتوي البطاطس على 76% أميلوبكتين والأرز يحتوي على 83% أميلوبكتين..
من الثابت أن الغذاء هو الوسيلة الأساسية والحيوية لتلبية احتياجات الجسم الغذائية. ومع ذلك، هناك حالات تكون فيها المساعدة الخارجية ضرورية، ولهذا السبب فإن مكملات الأميلوبكتين مهمة بشكل خاص.
ما هي تطبيقات أميلوبكتين؟

السمة الأساسية التي تميز الأميلوبكتين كأحد مكملات الكربوهيدرات الأكثر استخدامًا على نطاق واسع في صناعة الرياضة هي ارتفاع مؤشر نسبة السكر في الدم، إلى جانب وضعه ككربوهيدرات ذات وزن جزيئي كبير.
ما هي الآثار المترتبة على هذا؟ ويعني ذلك أنه يتم امتصاص كمية كبيرة من الجلوكوز بسرعة في مجرى الدم، مما يسبب استجابة فسيولوجية سريعة تسمح للجسم بتحويلها إلى طاقة بكفاءة. بالتالي، يصنف الأميلوبكتين على أنه كربوهيدرات سريعة الهضم مقارنة بأنواع الكربوهيدرات الأخرىمما يجعله مناسبًا بشكل خاص للاستهلاك أثناء التمرين أو بعده.
متى يجب تناول الأميلوبكتين؟

ونظراً لتصنيفه على أنه كربوهيدرات سريعة الامتصاص، مما يشير إلى أنه تتم معالجته بواسطة الجسم ونقله إلى مجرى الدم خلال فترة زمنية قصيرة، فإن الأوقات المثالية لاستهلاك الأميلوبكتين تكون قريبة من جلسات التدريب، وخاصة قبل التدريب.
على سبيل المثال، قبل البدء بالتدريب، من الضروري أن يتمتع جسمنا بأقصى قدر من الطاقة للتعامل بشكل فعال مع المتطلبات المهمة لتدريب الأثقال الكامل. لذلك، يجب أن تركز وجبة ما قبل التمرين على الكربوهيدرات والبروتينات التي يتم استيعابها بسرعة. يعد مخفوق البروتين الذي يحتوي على الأميلوبكتين خيارًا ممتازًا.
خلال التدريب، يتحمل جسمنا إجهادًا بدنيًا كبيرًا وينفق قدرًا كبيرًا من الطاقة لتنفيذ كل تمرين محدد في روتيننا اليومي.
أولاً، عندما تمتد مدة التدريب إلى ما هو أبعد من الوقت المعتاد، فمن الضروري أن يستعيد الجسم احتياطياته من الطاقة للحفاظ على نفس مستوى الأداء. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عن طريق استهلاك الكربوهيدرات سريعة الاستيعاب، مثل الأميلوبكتين. لسنوات عديدة في حالة تضخم كان يعتقد أنه من الضروري استهلاك الكربوهيدرات أثناء التمرين. ومع ذلك، في هذا النوع من الجهد ليس من الضروري تجديد مستويات الجليكوجين لأنها لا تنفق بالكامل.
قد يكون الوقت الأمثل لتناوله هو بعد العشاء، لأنه مباشرة بعد التمرين المكثف، يتقبل جسمنا بشكل خاص العناصر الغذائية عالية الجودة الضرورية لبدء إصلاح العضلات واستعادتها وتجديدها.
على الرغم من أن العديد من الأشخاص يؤكدون أنه يكفي شرب مخفوق البروتين بعد التدريب، إلا أن الواقع هو أن تناول الكربوهيدرات لا يقل أهمية عن تناول البروتين.
الخيار الأمثل هو تناول مخفوق يحتوي على مصدر بروتين سريع الامتصاص، مثل بروتين مصل اللبن، إلى جانب مصدر للكربوهيدرات سريعة الاستيعاب، مثل الأميلوبكتين. سيضمن هذا الأسلوب تعافيًا سريعًا وفعالاً، مما يسمح لك بأداء أفضل ما لديك في تمرينك التالي.
وما هي الطريقة المناسبة لإدارتها؟
مثل أي مكمل غذائي سريع الامتصاص، ميزته الرئيسية تكمن في دخوله السريع إلى مجرى الدم. ونظرًا لهضمه الفعال والخفيف، فمن الضروري تناول الأميلوبكتين مع الماء للحفاظ على هذا الامتصاص السريع. ومع ذلك، إذا تم تناوله مع الحليب، فسوف تتأخر عملية الهضم والاستيعاب، مما يؤدي إلى انخفاض التأثير على الجسم.
يمكنك تناولها بغض النظر عن هدفك، فهي من الكربوهيدرات منخفضة السعرات الحرارية بالإضافة إلى فوائدها العديدة. إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فمن المؤكد أنه يمكنك دمجها دون أي مشكلة.
إذا كان هدفك هو تقليل الدهون وتحسين تعريف العضلات، فيمكنك الاستمرار في تناوله بكميات أقل. ومع ذلك، فمن الضروري الحفاظ على تناولك للكربوهيدرات سريعة الاستيعاب بعد جلسات التدريب لتسهيل وتحسين عملية التعافي، حتى مع الحفاظ على نقص السعرات الحرارية.
تلعب الكربوهيدرات دورًا أساسيًا في النظام الغذائي المتوازن، ومن الضروري عدم استبعادها تمامًا، بل ينبغي التركيز على اختيار الأنواع المناسبة وتوقيت استهلاكها لضمان استمرار التقدم.
آمل أن تتمكن من خلال هذه المعلومات من معرفة المزيد عن الأميلوبكتين وفوائده.