بدأت البطاطس، وهي طعام كان يُنظر إليه باستياء في كثير من الأنظمة الغذائية، تستعيد مكانتها في التغذية، وخاصة بين الرياضيين. لقد أظهر اتجاه حديث أنه على الرغم من الانتقادات التي تواجهها البطاطس، فإنها تقدم عددًا من الفوائد المذهلة لأولئك الذين يمارسون النشاط البدني. في الواقع، تشير البيانات الأخيرة إلى أن مبيعات البطاطس انخفضت خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 5.4% بين جيل الألفية، الذين أصبحوا يميلون بشكل متزايد نحو الكربوهيدرات الصحية الغريبة. ومع ذلك، فقد حان الوقت لإعادة النظر في قيمة هذه الدرنة.
الفوائد الغذائية للبطاطس
البطاطس هي أكثر من مجرد طبق جانبي في وجباتنا. يقدم هذا الطعام متعدد الاستخدامات العديد من الفوائد. على سبيل المثال، توفر حصة 100 جرام من البطاطس ما يقرب من السعرات الحرارية 168، وهو منخفض جدًا. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تحتوي على المزيد بوتاسيوم من الموز، وهو مفيد لضغط الدم ووظيفة العضلات. وهم أغنياء أيضًا فيتامين C y فيتامين B6، مع أكثر من ثلث الجرعة اليومية الموصى بها في وجبة واحدة.
قارنت دراسة حديثة بين إشباع الجوع بعد تناول البطاطس أو المعكرونة أو الأرز، تبين أن البطاطس هي الأكثر فعالية في إشباع الجوع، حيث توفر سعرات حرارية أقل من غيرها. وهذا يجعلها غذاءً مثاليًا للسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وهو مصدر قلق شائع بين أولئك الذين يحاولون الحفاظ على وزن صحي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون استهلاكه جزءًا من التغذية السليمة للرياضيين.
هل يجب على الرياضيين إدراج البطاطس في نظامهم الغذائي؟
تشير أدلة لا حصر لها إلى أن الرياضيين يجب عليهم بالفعل تناول البطاطس بانتظام. أثناء المسابقات، قد يكون تناولك للطعام أمرًا حيويًا. هناك عدة طرق لدمجها في النظام الغذائي: مطبوخة، مخبوزة، مهروسة وحتى في شكل بطاطا حلوة (بطاطا)، والتي على الرغم من كونها أحلى، إلا أنها تتمتع بخصائص غذائية مماثلة.
والمفتاح هو أن البطاطس هي مصدر استثنائي لـ الكربوهيدرات، والتي تعتبر ضرورية لممارسة التمارين الرياضية عالية الكثافة، مثل التسلق أو رفع الأثقال. بالإضافة إلى ذلك، فهي غنية بـ ليف ويكون بمثابة بروبيوتيك الذي يدعم صحة الأمعاء ويعزز التحكم الصحي في مستويات السكر في الدم. وكأن ذلك لم يكن كافيا، فقد أظهرت الأبحاث أن محتوى النشا في البطاطس يصل إلى أقصاه عندما يتم تبريدها وتناولها باردة بعد الطهي.
تعتبر البطاطس أيضًا غذاءً ممتازًا لتجديد الطاقة بعد جلسة تدريب مكثفة. بفضل محتواها من الكربوهيدرات، فهي مثالية لاستعادة مستويات الجليكوجين، وهو أمر ضروري لتعافي العضلات. ويصبح هذا عاملاً حاسماً بالنسبة لأولئك الذين يسعون إلى التعافي السريع بعد مجهود بدني طويل الأمد. إن دمج هذه الاستراتيجيات قد يكون ضروريًا لـ تحسين الأداء الرياضي.
البطاطس كمصدر للبروتين
توصل باحثون مؤخرا إلى نتائج في جامعة ماستريخت وقد أظهرت الأبحاث أن البطاطس يمكن أن تكون مصدرًا ممتازًا للبروتين للرياضيين. على الرغم من أن البطاطس الكبيرة تحتوي على حوالي 8 جرامات من البروتين، فإن محتواها من الكربوهيدرات، إلى جانب ملف الأحماض الأمينية، يجعلها خيارًا قابلاً للتطبيق لأولئك الذين يتطلعون إلى استكمال تناول البروتين. وهذا الأمر ذو أهمية خاصة عند مقارنته بالأطعمة مثل البقوليات، التي تعتبر مصادر أكثر تقليدية للبروتين.
علاوة على ذلك، وجدت إحدى الدراسات أن الرياضيين الذين تناولوا البطاطس عانوا من انزعاج هضمي أقل مقارنة بمن استخدموا المواد الهلامية أو الماء فقط أثناء تدريبهم. ولذلك، قد يرغب الرياضيون في اعتبار البطاطس جزءًا من نظامهم الغذائي. إن تنوع استخداماتها في المطبخ والمساهمة الغذائية التي تقدمها لا تقدر بثمن لأي رياضي جاد. يمكن أن يكون إدراجها في النظام الغذائي أيضًا جزءًا من النهج المتبع الرياضيون النباتيون.
تأثير تحضير البطاطس
وتلعب طريقة تحضير البطاطس أيضًا دورًا مهمًا في فوائدها. ومن المستحسن تناولها بأشكال صحية أكثر، مثل تناولها مسلوقة أو مخبوزة، بدلاً من تناولها مقلية. على الرغم من أن البطاطس المقلية قد تكون بمثابة وجبة خفيفة بين الحين والآخر، فإن تحضيرها باستخدام طرق صحية يضمن الحفاظ على خصائصها. ومن المستحسن أيضًا استخدام قشرته الغنية بالعناصر الغذائية لتحقيق أقصى قدر من الفوائد التي يمكن أن تقدمها. لا يدرك العديد من الرياضيين أن القشرة تحتوي على معظم الفيتامينات والمعادن الموجودة في البطاطس. لذلك، فمن المستحسن أن نكون على دراية بكيفية طهيها لتعزيز فوائد الأكل الصحي.

توصيات الاستهلاك للرياضيين
والآن، ما هو الوقت المثالي لتناول البطاطس إذا كنت رياضيًا؟ بشكل عام، من الأفضل تضمينها في نظامك الغذائي بعد التمرين للمساعدة في التعافي. ومع ذلك، يمكن أيضًا تضمينها كمصدر للطاقة قبل المنافسة. ويقترح العديد من خبراء التغذية تناولها قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من ممارسة التمارين الرياضية لتحسين الأداء. ويرجع ذلك إلى أن تناول الكربوهيدرات قبل الحدث مباشرة يمكن أن يسبب اضطرابًا في المعدة إذا لم تتم عملية الهضم بشكل صحيح.
النهج الموصى به هو تناول البطاطس مع الأطعمة الأخرى التي توفر العناصر الغذائية المفيدة للأداء. على سبيل المثال، فإن الجمع بين البطاطس واللحوم الخالية من الدهون أو الخضروات الغنية بالعناصر الغذائية يضمن اتباع نهج متوازن لا يدعم التعافي فحسب، بل يدعم أيضًا الأداء العام في الرياضة. هذه التركيبات مثالية لأولئك الذين يتبعون dieta equilibrada.
بدائل للهلام الكربوهيدراتي
أظهرت دراسات حديثة أن البطاطس المهروسة يمكن أن تكون مفيدة مثل هلام الكربوهيدرات التجاري في الحفاظ على مستويات الجلوكوز أثناء ممارسة التمارين الرياضية لفترات طويلة. أظهرت دراسة من جامعة إلينوي عدم وجود فرق كبير في الأداء بين راكبي الدراجات الذين تناولوا المواد الهلامية وأولئك الذين اختاروا البطاطس المهروسة، طالما أن المجموعتين استهلكتا نفس الكمية من الكربوهيدرات. وهذا يفتح عالمًا جديدًا كليًا من الاحتمالات للرياضيين، حيث يمكنهم الآن اختيار خيارات أكثر صحة وتنوعًا مثل البطاطس.
الأرجل الحمراء والبطاطا الحلوة كبدائل
على الرغم من أن البطاطس البيضاء هي الأكثر استخدامًا، إلا أن الأصناف الأخرى مثل البطاطس الحمراء والبطاطس الحلوة توفر أيضًا فوائد غذائية مماثلة. على سبيل المثال، تشتهر البطاطس الحمراء بمحتواها العالي من مضادات الأكسدة، في حين تعد البطاطا الحلوة مصدرًا ممتازًا لفيتامين أ ولها مؤشر جلايسيمي أقل. وهذا يجعلها خيارات جذابة لأولئك الذين يتطلعون إلى تحسين نظامهم الغذائي أثناء الاستمتاع بوجباتهم. والمفتاح هو تنويع أنواع البطاطس في نظامك الغذائي، مما يسمح لك بالحصول على مجموعة أوسع من العناصر الغذائية.
إن إدراج البطاطس في نظام غذائي متوازن يمكن أن يكون طريقة رائعة لضمان حصول جسمك على ما يحتاجه للقيام بأفضل ما لديه، دون التضحية بالنكهة. مع التحضير المناسب والنهج الاستراتيجي للاستهلاك، يمكن للبطاطس أن تكون حليفًا هائلاً لأي رياضي. لذلك في المرة القادمة التي تخطط فيها لوجبتك، لا تتردد في تضمين هذه الدرنة متعددة الاستخدامات!

