يعد الراحة الليلية موضوعًا شائعًا في عالم اللياقة البدنية، لأنه أمر بالغ الأهمية لاستعادة العضلات بعد التمرين المكثف. ومع ذلك، لا تتم مناقشة أهمية ساعات النوم فحسب، بل أيضًا وقت النوم. الراحة بين مجموعات التمارين. غالبًا ما يقلل المدربون والرياضيون من أهمية هذا الجانب، معتقدين أن التحقق من هواتفهم المحمولة أو إجراء محادثة غير رسمية يمكن أن يكون مفيدًا. ومع ذلك، قد يكون لهذا تأثير سلبي على الأداء.
الراحة بين المجموعات هي العامل الحاسم في نتائج التمرين، وخاصة في تمارين القوة ورفع الأثقال. ومن الضروري استغلال هذا الوقت للحصول على أقصى استفادة، حيث أن نمو العضلات فهو مرتبط بشكل مباشر بفترة التعافي بين التمارين.
راحة قصيرة أم طويلة بين المجموعات؟
الجواب هو أن ذلك يعتمد. يجب أن تتناسب مدة فترة الراحة مع نوع التدريب والهدف المراد تحقيقه. يمكننا تصنيف الراحة إلى نوعين رئيسيين: قصيرة وطويلة.
فترة قصيرة (أقل من دقيقة واحدة)
عند إجراء تدريب يهدف إلى تضخم العضلات، استريس ميتابوليكو إن الحركة الصحيحة ضرورية لتحقيق الإحساس بالانتفاخ في العضلات. يتم تحقيق هذا التأثير من خلال إنشاء فترات راحة قصيرة، وبالتالي تعزيز تجنيد المزيد من ألياف العضلات. يعد هذا النوع من الراحة فعالاً للتمارين التي تشمل مفصلاً واحدًا، مثل:
- تمديد العضلة ثلاثية الرؤوس
- Bicep Curl
- Elevación الوحشي
إن أخذ استراحة لمدة أقل من دقيقة بين هذه المجموعات يسمح لنا بمواصلة التقدم مع تحقيق أقصى قدر من الاستفادة. استريس ميتابوليكو، ضروري لنمو العضلات.
فترات طويلة (أكثر من 3 دقائق)
من ناحية أخرى، هناك حاجة إلى فترات راحة أطول للحفاظ على حجم تدريب مرتفع في التمارين المركبة مثل الصحافة مقاعد البدلاء, الوزن الميت، يجلس القرفصاء. على سبيل المثال، إذا قمت بأداء 4 مجموعات من القرفصاء بوزن 100 كجم لمدة 8 تكرارات، فإن الراحة لمدة دقيقة واحدة فقط من المرجح أن تؤدي إلى الفشل في المجموعات التالية. في هذه الحالة، يؤدي تمديد فترة الراحة إلى 3 إلى 5 دقائق إلى زيادة احتمالية أداء جميع التكرارات بشكل صحيح.
بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تشعر أن فترة الراحة طويلة جدًا، فمن المستحسن أن تقلل الوزن لإكمال التكرارات المتبقية، وهي استراتيجية تُعرف بتقليل حجم التدريب. هذا النوع من الراحة مناسب أيضًا للتدريب المتقطع عالي الكثافة، حيث يلزم التعافي الكامل تقريبًا لتقديم أفضل أداء في كل مجموعة.
وعلى الرغم من الاختلافات في النهج، فإن فترتي الراحة صحيحتان، والاختيار بينهما يعتمد على هدف التدريب.
أهمية الراحة وفقا للهدف
يمكن أن يختلف وقت الراحة بين المجموعات بشكل كبير اعتمادًا على هدف التدريب، ومن المهم فهم كيفية تعديل هذا الوقت لتحقيق أقصى قدر من النتائج.
1. زيادة القوة
عندما يكون الهدف الأساسي هو تحسين القوة القصوى، فمن المستحسن الراحة لمدة تتراوح بين 3 و5 دقائق بين كل مجموعة. والسبب وراء هذه التوصية هو أن الجهاز العصبي المركزي يحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي والحفاظ على قدرته على انقباض العضلات بكفاءة. يمكن أن يؤثر إرهاق الجهاز العصبي، بالإضافة إلى إرهاق العضلات، على القدرة على رفع الأحمال الثقيلة.
2. تطوير كتلة العضلات (تضخم العضلات)
بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى زيادة كتلة العضلات، ربما كان من الموصى به في السابق أن تكون فترات الراحة أقصر (30 ثانية إلى 90 ثانية)، ومع ذلك، تشير الأبحاث الأحدث إلى أن فترات الراحة التي تصل إلى 3 دقائق أكثر فعالية. يرجع ذلك إلى أن فترات الراحة الأطول تسمح بحجم أكبر من العمل بأوزان أثقل، مما قد يؤدي بدوره إلى تلف مؤقت أكبر في العضلات، وبالتالي نمو عضلي أكثر أهمية.
3. تحسين القدرة على التحمل
إذا كان التركيز على بناء القدرة على التحمل، فمن المستحسن الحفاظ على فترات الراحة بين 30 ثانية ودقيقة واحدة. يمكن أن يساعد هذا النوع من الراحة في الحفاظ على ارتفاع معدل ضربات القلب وتحفيز القدرة الهوائية. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أنه على الرغم من أن فترات الراحة القصيرة قد تكون مفيدة، إلا أنها قد تؤثر أيضًا على التقنية والتحكم، مما قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة.
ما هي العوامل المؤثرة على وقت الراحة؟
عند تحديد مقدار الراحة التي يجب أخذها بين المجموعات، هناك عدة عوامل يجب أخذها في الاعتبار. ومن بين أهمها:
- شدة التمرين: تتطلب الجلسات الأكثر كثافة والتي تتضمن أحمالًا عالية أو تمارين مركبة أوقات راحة أطول.
- نوع التمرين: كما ذكرنا سابقًا، يمكن لتمارين العزلة أن تتحمل فترات راحة أقصر من التمارين المركبة. على سبيل المثال، أ حليقة دي بيسبس يمكن القيام بذلك مع فترات توقف أقصر من تلك يجلس القرفصاء.
- مستوى اللياقة البدنية: قد يحتاج الرياضيون الأكثر خبرة إلى فترات راحة أقصر مقارنة بالمبتدئين، الذين قد يحتاجون إلى مزيد من الوقت للتعافي.
- هدف التدريب: إن هدف التدريب سوف يؤثر على طول فترة الراحة. على سبيل المثال، تتطلب التمارين التي تركز على القوة مزيدًا من الراحة مقارنة بالتمارين التي تركز على التحمل.
البحث عن أوقات الراحة
وقد قامت العديد من الدراسات بالبحث في تأثير وقت الراحة على الأداء ونتائج التدريب، مما يساعد في توضيح التوصيات المقدمة هنا.
دراسة أجرتها ويلاردسون (2008) ويؤكد أن فترات الراحة من 3 إلى 5 دقائق هي الأكثر فعالية للحفاظ على إنتاج القوة والسرعة أثناء التدريب. دراسة مهمة أخرى عن شونفيلد (2016) أظهرت الدراسات أن فترات الراحة الأطول أدت إلى زيادة حجم التمارين الرياضية، وبالتالي نتائج أفضل من حيث القوة القصوى.
وعلاوة على ذلك، ماكماهون وآخرون (2024) درسوا تأثيرات فترات الراحة على النشاط العصبي العضلي، وخلصوا إلى أن فترات الراحة لمدة 5 دقائق، مقارنة بفترات الراحة لمدة دقيقتين، أدت إلى نشاط عصبي عضلي أكبر وأداء أفضل في المجموعات اللاحقة.
نصائح عملية للراحة بين المجموعات
يتطلب تحسين وقت الراحة بين المجموعات الاهتمام والتخطيط. وفيما يلي بعض النصائح البسيطة التي يمكنك تطبيقها:
- استمع إلى جسدك: إذا كنت تشعر أنك بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعافي، اغتنم هذا الوقت. ليس كل يوم هو نفسه وقد يتقلب أداؤك.
- لا تشتت انتباهك: أثناء فترات الراحة، حاول أن تظل مركّزًا على تمرينك. تجنب الانشغال بهاتفك أو بالمحادثات المطولة.
- خطط لفترات الراحة الخاصة بك: إن تحديد وقت راحة واضح قبل البدء في روتينك سيساعدك على البقاء على المسار الصحيح لتحقيق أهدافك. يمكنك أيضًا استشارة الموارد على تمارين آمنة لمرضى ارتفاع ضغط الدم أو استراتيجيات لتحسين جلساتك.
بالإضافة إلى ذلك، ضع دائمًا في اعتبارك أن الراحة الكافية لا تعمل على تحسين أدائك فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا حيويًا في الوقاية من الإصابات.

الراحة ليست جانبًا يمكن الاستهانة به. يلعب دورًا أساسيًا في تحسين الأداء البدني وتسهيل نمو العضلات. لذلك، فمن الضروري أن ينتبه كل رياضي ومهتم باللياقة البدنية إلى هذا الجانب من تدريبه.

تذكر أنه على الرغم من أن التدريب والنظام الغذائي ضروريان لنمو العضلات، إلا أن وقت الراحة لا ينبغي أن يكون اعتبارًا ثانويًا. تأكد من تعديله وفقًا لاحتياجاتك المحددة وأهدافك الشخصية. المفتاح هو إيجاد التوازن الصحيح بين الجهد والتعافي.